عبد العزيز كعكي

549

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

6 - مزارع الجرف التي منها : « الزين : مزرعة النبي صلى اللّه عليه وسلّم » على ما رواه ابن زبالة . 7 - مزارع ثنية الشريد ( بعد ذي الحليفة ) « 1 » . هذا وقد ظلت هذه الحضارة والعمارة على وادي العقيق حتى نهاية العصر الأموي عام 130 ه / 747 - 748 م ، حيث ترك معظم الأمويين المدينة وقضي على مجموعة منهم في بداية العصر العباسي ، فلم يبق في المدينة أمويا « 2 » مما أدى إلى هجر المباني والقصور واضمحلت النهضة الكبيرة التي حظي بها هذا الوادي المبارك . ويشير الأستاذ عبد القدوس الأنصاري إلى هذه المرحلة من تاريخ العقيق فيقول : ( فما هوت دولة بني أمية حتى ذوى العقيق وصار في خبر كان إلى الآن ) « 3 » . وقال : ( ثم ما كان دور التوقف يبدىء في هذه الدولة - الأموية - حتى بدأ دور اضمحلال عمران العقيق ) . ويشير الأستاذ محمد محمد شراب في مؤلفه القيم إلى هذه المرحلة من تاريخ الوادي العظيم فيقول بعد أن هوت دولة بني أمية : ولما خلت قصور العقيق من سكانها لم يسكنها الناس من بعدهم ، لأنها أصبحت من أموال السلطان ، ولأن سكناها يحتاج إلى النفقة الكثيرة ، والمال غير متوفر لأن حالة الضنك الاقتصادي بدأت من أواخر العصر الأموي ، وبالتالي فإن العباسيين لن يكونوا أكثر من الأمويين إغداقا للمال على أهل المدينة لأسباب كثيرة منها : - أن العباسيين لم يكن موطنهم المدينة ، ليغدقوا على أقربائهم المال . ثم أن المدينة كانت مأوى العلويين المناوئين لخلافة بني العباس . - كما أن العصر العباسي ( الأول منه والثاني ) لم يكن أكثر استقرارا من أواخر العصر الأموي في المدينة ، فقد شهدت المدينة خروج العلويين من بداية العصر العباسي ، وبايع بعض أهل المدينة محمد بن عبد الله بن الحسن الملقب « النفس الزكية » سنة 145 ه / ( 762 م ) « 4 » . ثم يضيف الأستاذ محمد شراب النهاية المحزنة لنهاية هذه الحضارة والمجد العظيم الذي كان على هذا الوادي فيقول : ( أن القصور كانت خالية ، في أيام الخليفة المأمون المتوفي سنة 218 ه / ( 833 م ) وأن الناس قد جعلوها موقدا للنيران ، ومكانا للسياحة الأثرية ، يتذكرون ما كان لها من المجد الغابر ، وخلاء

--> ( 1 ) « بين التاريخ والآثار » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 79 ، 81 ) . ( 2 ) « أخبار الوادي المبارك » - محمد محمد شراب - ( ص 187 ) . ( 3 ) « بين التاريخ والآثار » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 84 ) . ( 4 ) « أخبار الوادي المبارك » - الأستاذ محمد محمد شراب - ( ص 188 ) .